فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 698

مثلا إذا انضم واحد إلى واحد يحكم العقل بالاثنين عليهما، وإذا انضم إليهما واحد آخر يحكم العقل بالثلاثة عليها، وإذا انضم واحد آخر إليها يحكم بالأربعة عليها، وهكذا.

وهذه الأنواع غير متحققة في الأعيان؛ وذلك لأن الأربعة مثلا، إذا كانت موجودة في الخارج لا تكون جوهرا؛ إذ لا يمكن قيامها بنفسها، بل تكون عارضة لغيرها قائمة به، فتكون عرضا قائما بموجود.

فإما أن تكون الأربعة بتمامها قائمة بكل شخص من أشخاص الإنسان مثلا، وهو محال، وإلا يلزم أن يكون شخص واحد أشخاصا أربعة؛ أو في كل واحد (56/و) من الأشخاص شيء من الأربعة، وليس في الأربعة إلا الوحدات، فيكون في كل شخص وحدة، فلم يوجد نوع واحد في الخارج متحصل بنفسه (67/ج) هو الأربعة؛ أو لم تكن الأربعة بتمامها ولا شيء منها قائما بكل سخص، فيلزم أن لا تكون الأربعة موجودة متحققة في الخارج.

وإذا جمع العقل واحدا في المشرق إلى واحد في المغرب يحكم بالاثنين عليهما، فلو كان الاثنان من الموجودات الخارجية، كيف يتصور عروضه لهما في الخارج؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت