فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 698

بالنسبة إلى الماهيات فلما ذكرنا أنه زائد، وأما بالنسبة إلى وجودات الماهيات التي هي جزئياته؛ فلأن المقول بالتشكيك لا يكون داخلا في ماهية أفراده الواقع هو عليها بالتشكيك؛ لما ستعرف أن الماهية وأجزائها لا يختلف وقوعها على الجزئيات، بل يقع عليها بالتواطؤ.

قال:

والشيئية من المعقولات الثانية، وليست متأصلة في الوجود، فلا شيء مطلقا ثابت، بل هي تعرض لخصوصيات الماهيات.

أقول:

المعقولات الثانية: هي العوارض التي تعرض المعقولات الأولى (3) في الذهن، ولم توجد في الخارج صورة تطابقها. ولما وقعت في الدرجة الثانية من التعقل، سميت معقولات ثانية.

والشيئية من المعقولات الثانية، وليست متأصلة في الوجود، كتأصل الإنسان وغيره من الحيوانات، بل تابعة لغيرها الذي هو معروض لها في العقل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(3) المعقولات الأولى: ما يكون مصداقه وما يحاذيه موجودا في الخارج، كالإنسان والحيوان، فإنه يتصور أولا ويحاذيه أمر في الخارج. انظر: دستور العلماء 3/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت