المحسوسات بواسطة الحواس، فإنا إذا أحسسنا بجزئيات، تنبهنا لمشاركات بينها ومباينات، فتحصل فينا علوم ضرورية.
وأما الكسبي: فاستعداده إنما يحصل بواسطة الأول، أي: الضروري، بأن ينتهي إليه، أما التصورات المكتسبة فبالحد والرسم، وأما (113/ه) التصديقات فبالقياسات المستندة إلى المقدمات الضرورية: إما ابتداء أو بواسطة.
قال:
وباصطلاح يفارق الإدراك مفارقة الجنس النوع، وباصطلاح آخر مفارقة النوعين.
أقول:
الإدراك يطلق على معنيين باصطلاحين:
الأول: هو أن تكون حقيقة الشيء حاضرة بنفسها أو بمثالها عند المدرك، يشاهدها ما به يدرك، سواء كان ما به الإدراك ذات المدرك أو آلته، وسواء كان المثال منتزعا من أمر خارجي أو حاضرا