قال:
وقسمة كل منهما إلى الاحتياج والغنى حقيقية.
أقول:
كل واحد من الوجود والعدم: إما أني كون بالغير أو لا، والأول هو المفتقر، والثاني هو الغني.
والمفتقر: هو الممكن، سواء كان وجودا أو عدما، والغني: إن كان هو الوجود فهو الواجب، وإلا فهو الممتنع.
وهذه القسمة حقيقية، أي: يكون القسمان فيها لا يجتمعان ولا يرتفعان؛ إذ كل وجود لا بد وأن يصدق عليه أحدهما، ويمتنع أن يصدقا عليه معا، وكذا كل عدم، ولا واسطة بينهما.
قال:
وإذا حمل الوجود أو جعل رابطة تثبت مواد ثلاث في أنفسها، جهات في التعقل، دالة على وثاقة الرابطة وضعفها؛ هي: الوجوب والامتناع والإمكان. وكذا العدم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3) أي: قضية منفصلة حقيقية. وضابطها: أن تتركب من الشيء ونقيضه، نحو: هذا العدد: إما زوج أو لا زوج، ومن الشيء والمساوي لنقيضه، نحو: هذا العدد: إما زوج أو فرد.
انظر: حاشية ابن عرفة الدسوقي على شرح التهذيب ص 292.