فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 698

قال:

وقسمة كل منهما إلى الاحتياج والغنى حقيقية.

أقول:

كل واحد من الوجود والعدم: إما أني كون بالغير أو لا، والأول هو المفتقر، والثاني هو الغني.

والمفتقر: هو الممكن، سواء كان وجودا أو عدما، والغني: إن كان هو الوجود فهو الواجب، وإلا فهو الممتنع.

وهذه القسمة حقيقية، أي: يكون القسمان فيها لا يجتمعان ولا يرتفعان؛ إذ كل وجود لا بد وأن يصدق عليه أحدهما، ويمتنع أن يصدقا عليه معا، وكذا كل عدم، ولا واسطة بينهما.

قال:

وإذا حمل الوجود أو جعل رابطة تثبت مواد ثلاث في أنفسها، جهات في التعقل، دالة على وثاقة الرابطة وضعفها؛ هي: الوجوب والامتناع والإمكان. وكذا العدم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(3) أي: قضية منفصلة حقيقية. وضابطها: أن تتركب من الشيء ونقيضه، نحو: هذا العدد: إما زوج أو لا زوج، ومن الشيء والمساوي لنقيضه، نحو: هذا العدد: إما زوج أو فرد.

انظر: حاشية ابن عرفة الدسوقي على شرح التهذيب ص 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت