لا يقال: العلم بمعنى اليقين، واليقين أعم من التصور والتصديق.
لأنا نقول: العلم بمعنى اليقين يعتبر فيه الحكم والجزم والمطابقة، والتصور مجرد عنها، فلا يكون أعم من التصور.
قال:
ولا يحد.
أقول:
أي: لا يحد العلم؛ لأنه بديهي التصور، والتحديد إنما يكون للكسبي.
وما ذكروه في معرض التعريف ليس بحد له، بل تعريف له بحسب اللفظ، والأشياء البدهية قد (122/ب) تعرف بحسب اللفظ، كما أشرنا إليه في صدر الكتاب، وكل ما يجده الإنسان من نفسه من هذه الكيفيات، غني عن التعريف بالحد والرسم.
قال:
ويقتسمان الضرورة والاكتساب.
أقول:
أي: التصور والتصديق يقتسمان الضرورة والاكتساب، أي: ينقسم كل منهما إلى الضروري والمكتسب.