فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 698

الماهية الموصوفة بالعدم بعد الوجود ممتنع الوجود وواجب العدم، بل هو أقبل للوجود، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27] .

قال:

وقسمة الموجود إلى الواجب والممكن ضرورية، وردت على الموجود من حيث هو قابل للتقييد وعدمه.

أقول:

الموجود: إما أن يكون (35/و) بحيث إذا التفت إليه من دون التفات إلى غيره يجب له الوجود أو لا. والأول هو الواجب، والثاني هو الممكن.

وهذه القسمة ضرورية، لا تفتقر إلى برهان، وقد وردت على الموجود من حيث هو هو، أي: الموجود لا بشرط شيء، الذي هو قابل للتقييد وعدمه، لا الموجود المقيد، فإن الموجود بشرط أن يكون معه قيد كالوجوب أو الإمكان، أو بشرط أن لا يكون معه قيد، يستحيل أن ينقسم إلى الأقسام المتباينة؛ لأن مورد القسمة مشترك بين الأقسام، والموجود بشرط شيء أو لا شيء لم يكن مشتركا بينها.

(2) زاد الشارح في مطالع الأنظار: (( اللهم إلا إذا أريد بالامتناع الامتناع بشرط العدم، وقد عرف أن الوجوب بشرط الوجود، والامتناع بشرط العدم، لا ينافي الإمكان بحسب الذات ) )ص 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت