قال:
ثم العدم قد يعرض لنفسه، فتصدق النوعية (15/ب) والتقابل عليه باعتبارين (1) .
أقول: (20/ج)
العدم قد يعتبر - تارة - باعتبار أنه سلب الوجود فيعرض للماهية، وقد يعتبر تارة (17/ز) باعتبار أنه مفهوم من المفهومات، ولا يعتبر أنه سلب الوجود، وبهذا الاعتبار يكون معقولا، له تحقق في الذهن، وكل ما له تحقق في الذهن يمكن للعقل أن يفرضه معدوما، فإنه يمكن للعقل إلحاق الوجود والعدم بجميع المعقولات.
فإذا اعتبر العقل العدم من حيث إنه معقول متحقق في الذهن، كان له أن يفرضه معدوما، فيكون العدم عارضا لنفسه.
والعدم العارض مقابل للعدم المعروض من حيث إنه رفع له، ونوع له من حيث إنه عدم مقيد، وهو عدم العدم. والعدم المعروض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال اللاهيجي: (( ثم لما كان الحكم بتمايز الأعدام في التصور، مظنة الاعتراض بأن التمايز حينئذ يكون للموجودات الذهنية - على ما هو رأي المحققين من الحكماء والمتكلمين - لا للمعدومات، حاول المصنف التنبيه على الجواب بذكر بعض أحكام تدل على أن العدم بالذات لا ينافي الوجود باعتبار ) ).
شوارق الإلهام ص 35. وكلامه هذا منقول عن شرح المقاصد (1/ 384) بتصرف بسيط.