عشرة منها مقدورة للبشر: خمسة منها أفعال الجوارح، وهي: الأكوان، والأصوات، والاعتماد، والتأليف، والآلام؛ وخمسة منها أفعال القلوب، وهي: الإرادة، والكراهة، والاعتقاد، والظن، والنظر.
وقالت الحكماء: الموجود إذا التفت إليه من حيث ذاته، من غير التفات إلى غيره: فإما أن يكون بحيث يجب له الوجود في نفسه، أو لا يكون.
فإن وجب فهو الحق بذاته، الواجب الوجود من ذاته، وهو القيوم الواحد الحقيقي، الذي لا يتكثر بوجه من الوجوه، لا بحسب أجزاء الماهية كالجنس والفصل، ولا بحسب أجزاء الوجود كالهيولى والصورة، ولا بحسب أجزاء المقدار كالامتداد، ولا بحسب الجزئيات كالإنسان المنقسم إلى أقراده، ولا بحسب الصفات؛ إذ ليس له صفات زائدة عليه.
وإن لم يجب فهو الممكن، فإن لم يحتج إلى موضوع - وهو المحل الذي لا يتقوم بالحال - فهو الجوهر، وإلا (فهو العرض) .
= في الحاشية: (( ويمكن أن يجاب: بأن ذكرها هنالك، تبع لذكر أقسام الأحكام كما مر، ولذلك لم يعدهما بينهما. فتأمل ) )ل: 4.