وإن أريد بها القوة العضلية وحدها - أي: التي هي بحالة متى انضم إليها القصد إلى أحد الضدين حصل ذلك الضد، ومتى انضم إليها القصد إلى الضد الآخر حصل - فلا شك أن القدرة صالحة لأن تتعلق بالضدين؛ لأنه حينئذ يكون مفهوما مشتركا بين الأمرين، اللذين: أحدهما علة تامة لأحد الضدين، والآخر علة تامة للضد الآخر (117/ج) .
لكن التفسير الثاني موافق للعرف، فإنه على التفسير الأول يلزم وقوع اسم القدرة على أنواعها بالاشتراك اللفظي، وهذا مخالف للعرف.
واختلفوا: في أن القدرة هل هي متقدمة على الفعل أم مع الفعل؟
فذهبت المعتزلة إلى الأول، والاشاعرة إلى الآخر.
واختار المصنف الأول.
واحتج عليه بثلاثة وجوه: