فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 698

الأول: أنه لو لم تكن القدرة قبل الفعل، لما كان الكافر مكلفا بالإيمان حال الكفر، والتالي باطل بالإجماع.

بيان الملازمة: أنه حينئذ لا يكون الإيمان حال الكفر مقدورا للكافر، والتكليف بغير المقدور غير واقع؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

الثاني: القدرة لا تكون مع الفعل؛ للزوم التنافي بين القدرة وبين كونها مع الفعل؛ لأن القدرة يلزمها كونها محتاجا إليها؛ لأجل أن تدخل الفعل من العدم إلى الوجود، وكونها مع الفعل يلزمها أن يستغنى عنها؛ لأن حال حدوث الفعل صار الفعل موجودا، فلا حاجة إليها لأن تدخل الفعل من العدم إلى الوجود، وتنافي الملزومات لازم للتنافي بين اللوازم، وإن كان التنافيبين القدرة وبين كونها مع الفعل لازما، امتنع الجمع بينهما، فلا تكون القدرة مع الفعل.

الثالث: لو لمتكن القدرة قبل الفعل، للزم أحد المحالين: إما قدم العالم أو حدوث قدرة الله تعالى، والتالي - بقسميه - باطل.

بيان الملازمة: أن قدرة الله تعالى: إما حادثة أو قديمة، فإن كان الأول يلزم الأمر الثاني، وإن كان الثاني (140/ز) يلزم أن يكون العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت