قال:
وأما قوة الإدراك للجزئي فمنه: اللمس، وهي قوة منبثة في البدن كله، وفي تعدده نظر.
أقول:
لما فرغ من البحث عن القوى النباتية، شرع في البحث عن القوى الحيوانية المدركة للجزئي، وهي الحواس العشر: خمس منها ظاهرة، وخمس باطنة.
فبدأ بالحواس الخمس الظاهرة.
فمنها: اللمس، وهو قوة منبثة في جميع جلد البدن، يدرك بها الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، والملاسة والخشونة، والخفة والثقل، وغيرها من الملموسات، كالصلابة واللين واللزوجة، وغيرها.
وفي تعدده ووحدته نظر؛ فإنه يجوز أن تكون قوى كثيرة، وكل قوة تدرك ضدين (108/و) من هذه الكيفيات، ويجوز أن تكون قوة واحدة بها يدرك جميع هذه الكيفيات.