ولا يتم فعل هذه القوة إلا بالمماسة، ولا يشعر بما كيفيته مشابهة لكيفية العضو الذي تكون هذه القوة (110/ز) فيه، فإن الإدراك لا يقع إلا عن انفعال، والشيء لا ينفعل عن شبهه.
قال:
ومنه: الذوق، ويفتقر إلى توسط الرطوبة اللعابية الخالية عن المثل والضد.
أقول:
ومن الحواس الظاهرة: الذوق.
وهو: قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان، وهي مشابهة للمس في الاحتياج إلى المماسة.
ولا يتم فعلها إلا بتوسط الرطوبة اللعابية، المنبعثة من الآلة المسماة (( بالملعبة ) )، ويشترط أن تكون هذه الرطوبة خالية عن مثل طعم المطعوم أو ضده.
وبالجملة: ينبغي أن تكون عادمة الطعم في نفسها؛ لتخالط ما يرد على جرم اللسان من المطعومات، وتؤدي طعمه، فيحصل الإحساس به.
قال:
ومنه: الشم، ويفتقر إلى وصول الهواء المنفعل من ذي الرائحة إلى الخيشوم.