فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 698

فيه الجناح الآخر، وإلا استحال حصول الامتياز؛ لأن امتياز أحدهما عن الآخر لا يكون بالماهية؛ لاتفاقهما فيها، ولا بلوازمها؛ لأنها مشتركة بين الأفراد، فلا بد وأن يرتسم في جسم أو جسماني، حتى يحصل الامتياز بحسب تغاير محليهما.

فإدراك الجزئي للنفس إنما يكون بالآلات.

قال:

وللنفس قوى تشارك بها غيرها، هي: الغاذية والنامية والمولدة، وأخرى أخص، بها يحصل الإدراك، إما للجزئي أو للكي.

أقول:

للنفس الناطقة قوى يشترك فيها الإنسان والحيوانات العجم والنباتات، وقوى أخرى أخص يحصل بها الإدراك لجزئي، وهي قوى يشترك فيها الإنسان والحيوانات العجم دون النباتات، وهي الحواس الخمس الظاهرة والقوى الباطنة الخمس.

وهذه القوى العشر يحصل بها إدراك الجزئي، وله قوى أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت