يكون الحكم بالإمكان على الماهية من حيث هي، لا مع اعتبار العدم أو الوجود، حتى يلزم المحذور المذكور.
فإن حال الماهية ليست بمنحصرة في حال الوجود أو حال العدم؛ لأن هذين الحالين عند اعتبار الماهية مع الغير، أما عند اعتبارها لا مع الغير تكون الماهية وحدها، ولا تكون موجودة ولا معدوما, والماهية من حيث هي هي قابلة للوجود والعدم، فلا يستحيل الحكم عليها بالإمكان.
قال:
ثم الإمكان قد يكون آلة في التعقل، وقد يكون معقولا باعتبار ذاته.
أقول:
لما أجاب عن الاعتراض، أراد أن يحقق ماهية الإمكان من حيث إنه اعتبار عقلي، لتندفع به الشبهات الواردة على الإمكان.
(4) ذكر القوشجي أن كلام المصنف هنا، إشارة إلى جواب شك يورد على اتصاف الماهية بالإمكان.
تقريره - كما في توضيح المراد للحسيني: (( أن الماهية لو اتصفت بالإمكان لاتصف الإمكان بالوجوب؛ ضرورة امتناع انفكاك الإمكان عن ماهية الممكن، ولكان ذلك الوجوب متصفا بوجوب آخر، وهكذا، ويلزم التسلسل، وهو باطل، وملزومه الذي هو اتصاف الماهية بالإمكان باطل أيضا ) )114. =