فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 698

فإن قيل: على هذا يلزم الواسطة، وهو محال!.

أجيب: بأنا لم نقل: إن للماهية حالا غير حال الوجود والعدم، حتى يلزم الواسطة، بل نقول: إن المؤثر مؤثر في الماهية (49/ز) من حيث هي، لا في الماهية من حيث هي موجودة أو معدومة، والماهية من حيث هي غير الماهية من حيث هي موجودة أو معدومة، وإن كانت لا تخلو عن أحدهما.

فإن قيل: إذا كان الماهية لا تنفك عن أحدهما، فتأثير المؤثر لا يخلو عن إحدى الحالتين، فيلزم المحذور.

أجيب: بأنه إن أريد بحال وجود الأثر زمان وجوده أو آن وجوده، فليس بممتنع أن يؤثر المؤثر في الأثر في زمان وجود الأثر؛ لأن المعلول لا يتأخر بالزمان عن العلة، وإن أريد به المقارنة الذاتية للأثر بالنسبة إلى المؤثر فهو محال، وحينئذ نقول: إنما يؤثر فيه لا من حيث هو موجود ولا معدوم.

قال:

وتأثير المؤثر في الماهية، ويلحقه وجوب لاحق.

أقول:

هذا أيضا جواب عن شبهة ثالثة واردة على أن الممكن محتاج إلى المؤثر (35/ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت