وكل من الواجب بالغير والممتنع بالغير يمكن انقلابه إلى الآخر؛ لأن الواجب بالغير قد يعرض له عدم علته فيصير ممتنعا بالغير، وكذا الممتنع بالغير قد توجد علته فيصير واجبا بالغير.
وإذا اعتبر الثلاثة - أي: الإمكان الذاتي، والامتناع بالغير، والوجوب بالغير - في الممكنات تكون القسمة بينها على سبيل منع الخلو؛ إذ يمتنع خلو الممكن عن أحد المفهومات الثلاثة، لا على سبيل (23/ج) منع الجمع؛ إذ يجوز الجمع بين الإمكان الذاتي واحد الباقيين.
قال:
ويشترك الوجوب والامتناع في اسم الضرورة، وإن اختلفا بالسلب والإيجاب. وكل منهما يصدق على الآخر إذا تقابلا في المضاف إليه.
أقول:
الوجوب والامتناع يشتركان في اسم الضرورة؛ إذ الضرورة تطلق على كل منهما، ويختلفان بالسلب والإيجاب، فإن الوجوب