فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 698

متحدة بالنوع، فيلزم ثبوت ما يمتنع، أي: ثبوت اختلافها بالماهية الذي يمتنع، وهذا هو الأمر الثالث.

قال:

وهي مع البدن على التساوي.

أقول:

أي: النفس مع البدن على التساوي، أي: لا يكون لبدن واحد إلا نفس واحدة، ولا تتعلق نفس واحدة إلا ببدن واحد.

وهذا حكم ضروري، فإن كل أحد يجد ذاته شيئا واحدا لا شيئين، فلو كان لبدن نفسان لكانت تلك الذات ذاتين، وهو محال، ولو كانت نفس واحدة تتعلق بما فوق بدن واحد، لزم أن يكون معلوم أحدهما معلوم الآخر، ولزم أيضا أن يتصف كل منهما بما اتصف به الآخر، وبطلان ذلك معلوم بالضرورة.

قال:

ولا تفنى بفنائه.

أقول:

أي: لا تفنى النفس الناطقة بفناء البدن؛ لأنها مجردة في ذاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت