قال:
ويخص كل مضاف مشهوري مضاف حقيقي، فيعرض له الاختلاف والاتفاق: إما باعتبار زائد أو لا.
أقول:
لما ذكر مباحث المضاف الحقيقي، أراد أن يثير إلى مباحث المضاف المشهوري.
فقال: كل مضاف مشهوري يخصه مضاف حقيقي، ولا يجوز أن يكون مضاف حقيقي واحد يشمل مضافين مشهوريين، فإن المضاف الحقيقي عرض، والعرض الواحد لا يقوم بموضوعين.
فإذن: إذا تعلق المضاف الحقيقي الواحد بمحل، وحصل من مجموعهما المضاف المشهوري، فلا بد وأن يتعلق المضاف الحقيقي الآخر - الذي يكون بإزائه - بمحل آخر، ويحصل من مجموعهما (124/ج) مضاف مشهوري آخر.
وحينئذ يعرض الاختلاف والاتفاق، فإن إحدى الإضافتين: إما أن تكون على صفة مخالفة لصفة أخرى، أو لا تكون على صفة (146/ز) كذلك. فإن كان الأول فيعرض الاختلاف، كالأبوة والبنوة في الأب والابن، وإن كان الثاني فيعرض الاتفاق، كالأخوة في الأخوين.