ثم اختصاص المضاف المشهوري بالحقيقي: إما باعتبار أمر زائد في الطرفين، أو في أحدهما، أو لا باعتبار زائد في شيء منهما.
والأول: كاختصاص العاشق - الذي هو المضاف المشهوري - بالعشق، الذي هو المضاف الحقيقي، فإنه باعتبار أمر زائد في العاشق والمعشوق، أما في العاشق فهو الهيئة المدركة، وفي المعشوق الهيئة التي يتعلق بها الإدراك.
والثاني: كالعالم المضاف إلى المعلوم، فإنه باعتبار قيام (131/ه) صفة العلم بالعالم، دون حصول زائد في المعلوم.
والثالث: كاليمين والشمال، فإنهما يتضايفان، لا باعتبار أمر زائد في واحد منهما.
قال:
الرابع: الأين، وهو النسبة إلى المكان، وأنواعه أربعة عند قوم، هي: الحركة والسكون والاجتماع والافتراق.
أقول:
لما فرغ من الجنس الثالث من الأعراض، شرع في الجنس الرابع منها، وهو الأين.