فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 698

العكس. وأما الانقسام فغير مستلزم في الطرفين. والموضوع من جملة المشخصات. وقد يفتقر الحال إلى محل يتوسطه.

أقول:

وحدة المحل لا تستلزم وحدة ما يحل فيه، سواء كان ما يحل فيه جوهرا أو عرضا، كالهيولى الواحدة التي تحل فيها لاصورة الجسمية والنوعية، وكالجسم الواحد الذي يحل فيه السواد والحركة والحرارة. هذا إذا كان الحال مختلفا.

أما إذا كان متماثلا، فيمتنع أن يحل مثلان فيه، وإلا يلزم رفع الاثنينية (على تقدير الاثنينية) ؛ لأنه حينئذ لا تمايز بينهما بحسب المفهوم؛ لاستوائهما فيه (59/ه) ولا بحسب اللوازم كذلك، ولا بحسب العوارض؛ لأنهما إذا كانا في محل واحد، كان نسبتهما إلى جميع العوارض نسبة واحدة، وإذ لا امتياز فلا اثنينية.

قوله: (( بخلاف العكس ) )أي: وحدة الحال تستلزم وحدة المحل؛ لامتناع (39/أ) قيام الصورة واحدة أو عرض واحد بمحلين، فلا يخلو: إما أن ينقسم إلى جزأين، حتى قام أحدهما بأحد المحلين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت