فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 698

ست جهات، ويكون له بحسب كل جهة اعتماد، فتكون الاعتمادات ستة. وتتماثل الاعتمادات بحسب اتحاد الجهة، وتختلف باعتبار تعدد الجهات.

وعند طائفة منهم: الثقل من جنس الاعتماد، وهو الاعتماد بالنسبة إلى جهة السفل.

وعند آخرين منهم: الثقل مغاير لجنس الاعتماد، وهو عبارة عن كثرة أجزاء الجسم، فكلما زاد انضمام أجزائه كان أثقل.

واتفقت المعتزلة على أن الاعتمادات منقسمة: إلى اعتمادات لازمة طبيعية، وهي اعتماد الثقيل في جهة السفل، واعتماد الخفيف في جهة العلو؛ وإلى اعتمادات مفارقة، وهي الاعتمادات المجتلبة، مثل اعتماد الثقيل في جهة لاعلو، واعتماد الخفيف في جهة السفل.

ويفتقر الاعتماد إلى محل لا غير؛ وذلك لأن الاعتماد عرض، وكل عرض يفتقر إلى محل، فكان الاعتماد مفتقرا إلى محل، وامتنع حلول عرض في محلين، (97/ج) فكان الاعتماد كذلك، فافتقر إلى محل لا غير.

والاعتماد مقدور لنا؛ لأنه يحدث بحسب دواعينا، وينتفي بحسب صوارفنا، فيكون صادرا بحسب قدرتنا.

ويتولد عن الاعتماد أشياء: بعضها لذاته بلا شرط؛ وبعضها لذاته بشرط؛ وبعضها يتولد منه لا لذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت