فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 698

أقبل من الأرض، والأقبل يبادر إلى التصعيد قبل الأبطأ، فتفرق الأجسام المختلفة الطبائع التي حدث المركب من التئامها، ويحصل عند تفريق تلك الأجزاء اجتماع المتشاكلات بمقتضى طبائعها.

والبرودة بالعكس، أي: من شأنها جمع المختلفات وتفريق المتشاكلات.

والبرودة ليست عدم الحرارة؛ لأنها محسوسة بالذات، ولا شيء من العدم كذلك، بل التقابل بينهما (116/ب) تقابل التضاد؛ لأنهما كيفيتان وجوديتان، يتواردان على موضوع واحد، بينهما غاية الخلاف طباعا.

والحرارة تطلق على معان أخر، مخالفة للكيفية المحسوسة من النار في الحقيقة، مثل الكيفية المناسبة للحياة المسماة بالحرارة الغريزية، وهي مخالفة لحرارة النار في الحقيقة؛ لأن حرارة النار معدمة للحياة، وتلك شرط في وجودها، ومثل الكيفية المحسوسة الفائضة (95/ج) من الكواكب النيرة.

قال:

والرطوبة كيفية تقتضي سهولة التشكل، واليبوسة بالعكس. وهما مغايرتان للين والصلابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت