فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 698

قال:

فالحرارة جامعة للمتشاكلات ومفرقة للمختلفات، والبرودة بالعكس. وهما متضادتان. وتطلق الحرارة على معان أخر مخالفة للكيفية في الحقيقة.

أقول:

الكيفيات المحسوسة بالحس الظاهر غنية عن التعريف بالحد أو الرسم؛ إذ لا أظهر من المحسوسات، لكن ربما يفتقر إلى التنبيه على مفهوم اسم بعضها؛ بسبب التباسه بالغير.

فما ذكروه من خواصها لميقصد بها تعريفها، بل قصدوا بها بيان أحكامها.

والحرارة من شأنها جمع المتشاكلات وتفريق المختلفات (3) ؛ لأنها تفيد الميل المصعد بواسطة التسخين، فالمركب من الأجسام المختلفة في اللطافة والكثافة، إذا أثر الحرارة فيه فألطفه، أقبل للتصعيد من الحرارة، كالهواء الذي هو أقبل من الماء الذي هو

(3) تعريف الحرارة وكذا البرودة - فيما يأتي - بما ذكر هو تعريف ابن سينا لها، وعبارته: (( إن الحرارة: هي التي تفرق بين المختلفات وتجمع المتشاكلات، كما تفعله الماء ) ). طبيعيات الشفاء: فن الكون والفساد ص 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت