فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 698

ولا تخلو قضية فعلية عن هذا الوجوب، فإن القضية الفعلية إن كانت موجبة يكون المحمول فيها ثابتا بالفعل، فيلحقه وجوب الوجود، وإن كانت سالبة يكون السلب فيها بالفعل، فيلحقه وجوب العدم.

وقد وقع في بعض النسخ قبل قوله: (( ولا يتصور الأولوية ) )قوله: (( والحكم باحتياج الممكن ضروري ) )وهو زائد؛ لأن هذا الحكم مذكور في آخر هذا الفصل مع ما يتعلق به.

قال:

والإمكان لازم، وإلا تجب الماهية أو تمتنع. ووجوب الفعليات يقارنه جواز العدم، وليس بلازم. ونسبة الوجوب إلى الإمكان نسبة تمام إلى نقص.

أقول:

الإمكان لازم لماهية الممكن؛ لأنه لو لم يكن لازما لجاز انفكاكه عنها، فحينئذ تكون ماهية الممكن واجبة أو ممتنعة، فيلزم القلب، بخلاف الوجوب بالغير أو الامتناع بالغير، فإنه غير لازم لماهية الممكن؛ إذ يجوز انتفاء الوجوب (25/ز) بالغير عند انتفاء العلة، وكذا يجوز انتفاء الامتناع بالغير عند وجود العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت