قلنا: لا يلزم من عدم لزوم كونه ذلك المعدوم بعينه لزوم أن يكون كل ما يماثله معادا.
وعلى الثاني: أن جواز العود يستلزم جواز كون الشيء موجودا، ثم معدوما، ثم موجودا، فإن عنيتم بتخلل العدم بين الشيء ونفسه هذا المعنى، فلا نسلم أنه غير معقول، وإن عنيتم به غيره، فبينوه حتى يتصور أولا، ثم يتكلم عليه ثانيا.
وعلى الثالث: أنه لا يلزم من جواز وقوع مثله وقوع مثله، حتى يلزم أن لا يكون فرق بين المبتدأ والمعاد.
ولئن سلم: فيجوز أن يفرق بينهما ببعض العوارض.
وأيضا: لو كان هذا الدليل صحيحا يلزم جواز وقوع شخصين ابتداء بعين مما ذكرتم، فلم يبق فرق بينهما.
وعلى الرابع: لم لا يجوز أن يكون الشيء الواحد بعينه يصدق عليه المتقابلان باعتبارين؟
وعلى الخامس: أنا لا ندعي جواز إعادة كل معدوم.
قال:
والحكم بامتناع العود لأمر لازم للماهية.