فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 698

وقيل عليه: بأن تفرق الاتصال عدمي، والألم أمر موجود، والعدمي لا يجوز أن يكون علة للوجودي.

أجيب: بأن العدمي قد يكون علة معدة لموجود.

وكل من اللذة والألم حسي وعقلي، لأن الإدراك المختص - الذي هو اللذة أو الألم - إن (126/ه) كان بالحس فهو حسي، وإن كان بالعقل فعقلي. وأعني بالحس: القوى التي تدرك النفس بها الجزئيات، سواء كانت ظاهرة أو باطنة.

واللذة العقلية أقوى من الحسية، وكذا الألم.

واعلم: أن جماعة من الظاهريين ينكرون اللذات والآلام العقلية، والحق: أنها ثابتة، وأقوى (142/ز) من الحسية. أما أن اللذة العقلية ثابتة؛ فلما عرفت أن اللذة هي إدراك ونيل لوصول ما هو كمال وخير عند المدرك، من حيث هو كذلك.

والجوهر العاقل كمال وخير، وهو أن تتمثل فيه جلية الحق قدر ما يستطيعهن ثم تتمثل فيه معلولاته المترتبة المتسلسلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت