قال:
الفصل الثاني: في الماهية ولواحقها. وهي مشتقة عما هو، وهو ما به يجاب عن السؤال بما هو. وتطلق غالبا على الأمر المعقول، والذات والحقيقة عليها مع اعتبار الوجود، والكل من ثواني المعقولات.
أقول:
لما فرغ من مباحث الفصل الأول، شرع في الفصل الثاني، الذي هو في الماهية ولواحقها، أعني: الوحدة والكثرة، والكلية والجزئية، والذاتية والعرضية، وغيرها.
فقال: الماهية مشتقة عما هو، وهي: ما به يجاب عن السؤال بما هو؟ وإنما نسبت إلى (( ما هو ) )؛ لأنها تقع جوابا عنه.
مثلا: إذا سئل عن زيد بما هو؟ فما يجاب به عن هذا السؤال، هو الحيوان الناطق، فالحيوان الناطق هو الماهية لزيد.
والماهية تطلق غالبا على الأمر المتعقل، مثل المتعقل عن الإنسان. والذات والحقيقة تطلقان غالبا على الماهية مع اعتبار الوجود.