بالذات أو لا. والأول هو الواجب بذاته، والواجب بذاته يمتنع عدمه، وإلا يلزم القلب، والثاني لا يجوز أن يكون مستندا إلى المختار؛ لأن أثر المختار لا بد وأن يكون حادثا؛ لامتناع توجه قصد الإيجاد إلى الموجود، فيجب استناده إلى الموجب.
وذلك الموجب إن كان واجبا استحال عدمه، فيستحيل عدم ما يستند إليه، وإن كان ممكنا، فلا بد وأن ينتهي إلى الواجب (44/ز) بذاته؛ لاستحالة الدور والتسلسل، فيجب من دوام وجوبه دوام وجوب ما يستند إليه، فيستحيل عدم ما يستند إليه.