وكان أتمها فائدة، وأعمها عائدة، وأشرفها مرتبة، وأجلاها منقبة: العلوم الشرعية التي هي وسيلة السعداء إلى مقاربة الملأ الأعلى، وجنة الخلد، وملك لا يبلى، من تمسك بها فقد اهتدى، ومن أعرض عنها يحشر يوم القيامة أعمى.
وكان أشرفها موضوعا، وأنفعها أصولا وفروعا، وأقومها محجة، وأوضحا حجة، هو: علم أصول الدين، الذي تبتنى عليه معاقدها، وتنحل إليه مقاصدها، هو الكاشف عن استار الألوهية، المطلع على أسرار الربوبية، الفارق بين من اختاره الله تعالى لرسالته واجتبى، وبين من ادعى زورا وتنبى، المميز بين المطيعين من أهل المغفرة والرضوان، والعاصين من أهل الضلالة والطغيان.
وقد صنف فيه مصنفات شريفة ومختصرات لطيفة.
من جملتها: المختصر الموسوم بـ (( التجريد ) )المنسوب إلى المولى الإمام المحقق، العلامة النحرير المدقق، الحبر الفاخر، والبحر