والدافعة (54/أ) للثقل، والذي يدل على وجودها أن الإنسان يجد الأمعاء عند التبرز، كأنها تنتزع لدفع ما فيها إلى أسفل.
وقد تتضاعف هذه القوى لبعض الأعضاء، كما للمعدة، فإن فيها الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة، بالنسبة إلى غذاء جميع البدن، وفيها أيضا هذه القوى بالنسبة إلى ما تغتذي به خاصة.
والنمو غير السمن، وإن كانا مشتركين في شيء، وهو الازدياد الطبيعي للبدن بانضياف مادة الغذاء إليه، فإن النمو هو الازدياد في الأقطار بحسب التناسب طلبا لغاية ما، وهو تمام الخلق، بخلاف السمن، وأيضا قد يوجد النمو بدون السمن، كما في الصبي المهزول، وبالعكس كما في بعض الشيوخ.
والذبول يقابل النمو، والهزال يقابل السمن.
والمصنف أبطل القوة المصورة؛ بأن هذه الأشكال والصور والأعراض أفعال محكمة مركبة، فاستحال صدورها عن قوة بسيطة غير شاعرة بما يصدر عنها، بل يجب استنادها إلى مدبر حكيم.
وفيه نظر؛ فإنه يجوز أن تكون المصورة مركبة، وعلى تقدير بساطتها يجوز صدور هذه الأفعال عنها بحسب استعداد المادة، وعلى تقدير أن لا تكون فاعلة لم يلزم بطلانها؛ لجواز استناد هذه الأفعال إليها من جهة القبول والإعداد، لا من جهة الفعل.