من الناسخين، فإن الخصم لم يدع استلزام عدمية الإمكان؛ لعدم الفرق بين نفي الإمكان (12/أ) والإمكان المنفي، حتى يلزم من الفرق بينهما ثبوت الإمكان، بحكم استلزام نقيض التالي لنقيض المقدم، فإن الفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي غير ثابت على زعمه، بناء على أن الأعدام لا تتمايز عنده، فلا (23/ز) يكون استثناء نقيض التالي صادقا عنده، على تقدير أن يكون التالي عدم الفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي، فلا يلزم نقيض المدعى الذي هو مطلوبه، لكن لو حذف المنفي عن الإمكان، ويكون اللازم لنقيض المدعى، هو عدم الفرق بين نفي الإمكان والإمكان، يصدق استثناء نقيض التالي حينئذ على زعمه، فيصدق نقيض المقدم الذي هو المدعى.
قال:
والوجوب شامل للذاتي وغيره، وكذا الامتناع (22/و) ومعروض (20/ب) ما بالغير منهما ممكن. ولا ممكن بالغير؛ لما تقدم في القسمة الحقيقية.
أقول:
الوجوب ينقسم إلى وجوب بالذات، وهو الذي استند