إلى الذات من غير التفات إلى أمر آخر؛ وإلى وجوب بالغير، وهو الذي حصل للذات باعتبار غيره.
وكذا الامتناع ينقسم إلى الامتناع بالذات (26/ج) وإلى الامتناع بالغير.
ومعروض الوجوب بالغير والامتناع الغير هو الممكن، لا الواجب بالذات والممتنع بالذات؛ إذ الممكن بالذات إذا اعتبر معه وجود علته يعرض له الوجوب بالغير، وإذا اعتبر معه عدم علته يعرض له الامتناع بالغير.
والواجب بالذات يمتنع أن يعرض له الوجوب بالغير والامتناع بالغير، وكذا الممتنع بالذات يمتنع أن يعرضا له؛ لما سنبين.
ولا يمكن أن يكون ممكن بالغير؛ لأنه لو كان ممكن بالغير، فهو: إما واجب بالذات، أو ممتنع بالذات، أو ممكن بالذات؛ لضرورة الحصر، والأقسام بأسرها باطلة، وإلا يلزم الانقلاب، وقد تقدم بطلان ذلك في القسمة الحقيقية.
فإن قيل: لم لم يلزم من طريان الوجوب بالغير أو الامتناع بالغير على الممكن بالذات الانقلاب، ولزم من طريان الإمكان بالغير على الواجب بالذات أو الممتنع بالذات الانقلاب؟
أجيب: بأن الممكن بالذات لم يقتض الوجود والعدم، وكل