وأيضا: حيثية القبول غير حيثية الفعل، فلو كان الشيء الواحد قابلا وفاعلا، يلزم التركب، أو التسلسل، وكلاهما محال.
قال:
وتجب المخالفة بين العلة والمعلول، إن كان المعلول محتاجا لذاته إلى تلك العلة، وإلا فلا. ولا يجب صدق إحدى النسبتين على المصاحب.
أقول:
المعلول على قسمين:
قسم تكون نوعيته وماهيته الذاتية تقتضي أن يكون معلولا في وجوده لطبيعة، فتكون العلة مخالفة لنوعية المعلول لا محالة، إذا كان معلولا لها في نوعه، وإلا يلزم كون الشيء علة لنفسه.
وقسم يكون معلولا في شخصه لا في نوعه، فيجوز أن تكون العلة موافقة للمعلول في نوعيته.
مثال الأول: كون النفس عل للحركة الاختيارية. ومثال الثاني: كون هذه النار علة لتلك النار، فإن هذه النار ليست علة لتلك النار على