فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 698

قال:

وهو تابع، بمعنى أصالة موازنه في التطابق، فزال الدور.

أقول:

العلم تابع للمعلوم، على معنى: أن العقل إذا اعتبر مطابقة العلم والمعلوم، حكم بأصالة موازنه، أي: معلوم العلم في هذا التطابق، أي: حكم بأن المعلوم أصل في المطابقة، والعلم تابع له وحكاية عنه، فعلى هذا التقدير يجوز تأخر المعلوم - الذي هو الأصل في التطابق - عن العلم الذي هو تابع في التطابق وحكاية عنه، فإن الحكاية يجوز تقدمها على المحكي.

قوله: (( فزال الدور ) )أي: الدور الوارد على تقدير تفسير التابع بالمتأخر زمانا، أو بالمستفاد.

أما ورود الدور على تقدير (128/ز) تفسير التابع بالمتأخر زمانا أو بالمستفاد: فلأن العلم لو كان تابعا - والتابع على التقديرين متأخر عن المتبوع - فيلزم تأخر كل نوع من العلم عن معلومه، لكن نوع من العلم فعلي، وهو موجب لوجود المعلوم، فيكون متقدما على وجود المعلوم، الذي هو متقدم على العلم التابع له، فيلزم تقدم كل منهما على الآخر، فيلزم الدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت