مع المعروض (9/أ) ، فالوجود المطلق والعدم المطلق يعقلان معا.
وقد يؤخذ الوجود من حيث هو مقيد وخاص، وهو الوجود المتخصص بإضافته إلى ماهية من الماهيات، (14/ب) كوجود زيد ووجود الإنسان، فيقابل الوجود المقيد عدم مثله، أي: مقيد بما قيد به الوجود، كعدم زيد وعدم الإنسان.
والعدم المقيد يفتقر إلى موضوع يقيد به، كما أن ملكته. أعني: الوجود المقيد - تفتقر إلى موضوع تقيد به (4) .
وقد يؤخذ الموضوع شخصيا، كقولنا (16/و) : (( وجود زيد وعدم زيد ) )؛ وقد يؤخذ توعيا، مثل: وجود الإنسان وعدمه؛ وقد يؤخذ جنسيا، مثل: وجود الحيوان وعدمه.
قال:
ولا جنس له، بل هو بسيط، فلا فصل له.
أقول:
والوجود لا جنس له؛ إذ لا مفهوم أعم منه، فلا يكون له
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(4) قال التستري في شرحه على التجريد: (( واعلم: أن عدم الملكة باعتبار أن له حظا من الوجود، يفتقر إلى موضوع، كافتقار ملكته إذ هو عبارة عن عدم أمر عن أمر آخر مع إمكان اتصاف الموضوع به، كالعمى يفتقر إلى موضوع خاص مستعد لملكته، ولهذا لما امتنع البصر على الحائط لعدم استعداده امتنع العمى عليه ) )ل: 8.