فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 698

وهو باطل بالضرورة؛ لأن العقل يقضي بنفي الواسطة (13/و) بين الوجود والعدم، والوجود يرادف الثبوت، والعدم يرادف النفي، ولا واسطة بين الثبوت والنفي، فلا واسطة بين الوجود والعدم.

قال:

والوجود لا ترد عليه القسمة. والكلي ثابت ذهنا. ويجوز قيام العرض بالعرض.

أقول:

لما أبطل الحال، شرع في إبطال حجج مثبتيها.

الأولى: أن الوجود صفة قائمة بالموجود، وليس بموجود، وإلا لساوى غيره في الوجود، فيزيد وجوده، ويلزم التسلسل، ولا معدوم؛ لأنه لا يتصف بنفيه.

أجاب: بأن الوجود لا ترد عليه هذه القسمة، وهي قولنا: إما أن يكون موجودا أو معدوما؛ لاستحالة انقسام الشيء إلى الموصوف به وبمنافيه؛ إذ لا يصح أن يقال: السواد: إما أسود أو أبيض.

ولئن سلمنا: أن الوجود يقبل هذه القسمة، فنختار أن الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت