وهو باطل بالضرورة؛ لأن العقل يقضي بنفي الواسطة (13/و) بين الوجود والعدم، والوجود يرادف الثبوت، والعدم يرادف النفي، ولا واسطة بين الثبوت والنفي، فلا واسطة بين الوجود والعدم.
قال:
والوجود لا ترد عليه القسمة. والكلي ثابت ذهنا. ويجوز قيام العرض بالعرض.
أقول:
لما أبطل الحال، شرع في إبطال حجج مثبتيها.
الأولى: أن الوجود صفة قائمة بالموجود، وليس بموجود، وإلا لساوى غيره في الوجود، فيزيد وجوده، ويلزم التسلسل، ولا معدوم؛ لأنه لا يتصف بنفيه.
أجاب: بأن الوجود لا ترد عليه هذه القسمة، وهي قولنا: إما أن يكون موجودا أو معدوما؛ لاستحالة انقسام الشيء إلى الموصوف به وبمنافيه؛ إذ لا يصح أن يقال: السواد: إما أسود أو أبيض.
ولئن سلمنا: أن الوجود يقبل هذه القسمة، فنختار أن الوجود