فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 698

موجود في الذهن، فلا يكون قائما بالموجود في الخارج، فلا يكون حالا.

الحجة الثانية: أن السواد يشارك البياض في اللونية، ويخالفه في فصله المختص به، فإن وجد كل من الجنس والفصل، فلا بد وأن يقوم أحدهما بالآخر، وإلا لامتنع أن يلتئم منهما حقيقة واحدة، فيلزم قيام العرض بالعرض.

وإن عدما أو أحدهما لزم تركب الموجود من المعدوم، وهو محال، فيكون كل منهما ليس بموجود ولا معدوم، وهما وصفان قائمان بالسواد الموجود، فيكونان حالين.

أجاب عنه: بأن كل واحد منهما كلي، والكلي ثابت في الذهن، (فلا ترد عليه هذه القسمة بحسب الخارج؛ إذ لا يقبلها، وبحسب الذهن يكون موجودا في الذهن) ، فلا يكون قائما بالموجود في الخارج، فلا يكون حالا.

وأيضا: على تقدير أن يكون كل واحد منهما موجودا، وأحدهما قائما بالآخر، لم يلزم منه محال؛ إذ يجوز قيام العرض بالعرض (4) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(4) قال الحلي في كشف المراد: (( وأيضا: فإن قيام الجنس بالفصل ليس هو قيام عرض بعرض ) )ص 19.

وعلله الحسيني في توضيح المراد بقوله: (( لأن العرض القائم بالعرض الآخر، لابد له من موجوديته في نفسه، وهذا مطرد في كل عارض ومعروض، ولكن الجنس - جوهريا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت