قال:
والتناهي بحسب المدة والعدة والشدة، التي باعتبارها (69/و) يصدق التناهي وعدمه الخاص على المؤثر؛ لأن القوى مختلفة باختلاف القابل، ومع اتحاد المبدأ يتفاوت مقابله، والطبيعي يختلف باختلاف الفاعل لتساوي الصغير والكبير في القبول، فإذا تحركا مع اتحاد المبدأ عرض التناهي.
أقول:
أي: ويشترط في صدق التأثير على المقارن - أي: الصور والأعراض - التناهي. فيكون قوله: (( والتناهي ) )معطوفا على قوله: (( الوضع ) ) (4) .
وإنما يشترط في صدق التأثير على المقارن التناهي؛ لأنه لا يمكن وجود قوة جسمانية تقوى على اعمال غير متناهية.
أشار أولا إلى أن صدق التناهي وعدمه الخاص - أعني: عدم
(4) قال الجرجاني في الحاشية: (( الظاهر من هذا العطف توقف تأثير القوة الجسمانية على التناهي، كتوقفه على الوضع، لكن الظاهر كما هو المفهوم من كلامهم: أن التأثير متوقف على الوضع كما مر، ومستلزم للتناهين كما يدل عليه قوله: (( لأنه لا يمكن وجود قوة جسمانية تقوى على أعمال غير متناهية ) )ولعل المراد في المعطوف الاستلزام اللازم للاشتراط )) ل: 100.