التناهي عما من شأنه التناهي، وهو عدم الملكة - على المؤثر بحسب المدة والعدة (83/ج) والشدة، ثم أقام الحجة على امتناع كون القوة الجسمانية تقوى على أعمال (69/ب) غير متناهية.
أما بيان أن صدق التناهي وعدمه الخاص على المؤثر بحسب المدة والعدة والشدة، فموقوف على مقدمة نذكرها أولا.
فنقول: التناهي واللاتناهي الخاص يلحقان الكم لذاته، ويلحقان كل ما له كمية أو لشيء يتعلق به كمية، بسبب تلك الكمية.
فمن التناهي واللاتناهي ما يلحق الكم المتصل، وهو تناهي المقدار ولا تناهيه، ومنهما ما يلحق الكم المنفصل - أعني: العدد - وهو تناهي العدد ولا تناهيه.
والمقدار كما يمكن فرض لا نهايته فيالازدياد - لا نهاية المقدار - فقد يمكن فرض لا نهاية في الانتقاص، لا نهاية الأعداد.
والشيء الذي له مقدار كالجسم ذي المقدار، والشيء الذي له عدد كالعلل ذوات العدد، والشيء الذي يتعلق به شيء ذو مقدار أو ذو عدد (5) ، كالقوى التي يصدر عنها عمل متصل في زمان، أو أعمال
(5) العبارة في شرح الإشارات للطوسي 582/ 3 هكذا: (( والشيء الذي له مقدار كالجسم؛ أو عدد كالعلل، ففرض النهاية واللانهاية فيه ظاهر. أما الشيء الذي يتعلق به شيء ذو مقدار أو عدد كالقوى ... ) ).