فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 698

لكل من الثابت وما ليس بثابت هوية في العقل مغايرة لهوية الآخر، ومحال أن يكون لما ليس بثابت هوية، وإلا يلزم أن يكون ما ليس بثابت قسما لما هو ثابت من حيث إنه ثابت، وقسيما له (33/ز) من حيث إنه ليس بثابت، ويمتنع أن يكون قسيم الشيء قسما له.

وتقرير الجواب: أن الامتياز بين الأمرين لا يستدعي أن يكون لكل من المتمايزين هوية مغايرة لهوية الآخر، فإن العقل يحكم بامتياز الهوية عن اللاهوية، وليس للاهوية هوية.

ولئن سلمنا: أن لكل من المتمايزين هوية مغايرة لهوية الآخر، لكن هوية ما ليس بثابت حكمها حكم الثابت من حيث هي هوية، فتكون قسما لها بهذا الاعتبار، وتكون قسيمة لها باعتبار أنها ليست بثابتة، ولا يمتنع أن يكون الشيء قسيما لغيره وقسما له باعتبارين، إذا كانا من الأمور العقلية.

قال:

وإذا حكم الذهن على الأمور الخارجية بمثلها وجب التطابق في صحيحه، وإلا فلا، ويكون صحيحه باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر؛ لإمكان تصور الكواذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت