فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 698

أقول:

حكم الذهن قد يكون بأمور خارجية على مثلها - أي: على الأمور الخارجية - كما يحكم بالحيوان على الإنسان، وحينئذ وجب أن يكون حكم الذهن مطابقا للخارج، أي: يجب أن يكون الحيوان إنسانا في الخارج إذا كان الحكم صحيحا.

(وقد يكون الحكم بالأمور العقلية على الأمور الخارجية، مثل قولنا: الإنسان ممكن) . وقد يكون الحكم بالأمور العقلية على الأمور العقلية، كقولنا: النوع كلي.

وعلى التقديرين: لم تجب مطابقة حكم العقل للخارج؛ إذ ليس في الخارج إمكان ونوع وكلي، وأحدهما صادق على الآخر بحسب الخارج، حتى يكون حكم الذهن مطابقا له (37/ج) .

والصحيح من هذا: الحكم باعتبار مطابقته لما في نفسه الأمر،

(8) عرف التفتازاني نفس الأمر بأنه: (( ما يفهم من قولنا: هذا الأمر كذا في نفسه، أي: في حد ذاته مع قطع النظر عن حكم الحاكم ) )شرح المقاصد 391/ 1.

وعرفه الجرجاني بأنه: (( عبارة عن العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها، كلياتها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت