قال:
ولا حاجة إلى المعلم، نعم لا بد من الجزء الصوري. (116/ه) وشرطه: عدم الغاية وضدها، وحضورها.
أقول:
النظر الصحيح كاف في معرفة الله تعالى، ولا حاجة إلى المعلم، خلافا للملاحدة (2) .
لنا: أنه متى حصل العلم لنا بأن: العالم ممكن، وكل ممكن له مؤثر، حصل العلم لنا بأن العالم له (110/ج) مؤثر، سواء كان هناك معلم أو لا.
قال ابن جماعة في هامش (د) : (( وهم الإسماعيلية، الملقبون بالتعلمية، نسبة إلى هذه المقالة ) )أ/106.
وقد أوضح نجم الدين الكاتبي مقالتهم في شرحه على المحصل، حيث قال: (( إن قوما أوجبوا نصب الإمام المعصوم في كل زمان من الأزمنة؛ ليهدي الخلق إلى معرفة الله تعالى، وبعلمهم طريق النجاة، ويرشدهم إلى الخيرات، ويبعدهم عن المعاصي والمهالك، وهم التعلمية. وقالوا: لا يمكن معرفة الله إلا بواسطة قول مثل هذا الإمام المعصوم، فمنهم من عزل العقل بالكلية، وقالوا: لا يهتدي العقل إلى معرفة الأدلة أصلا، ومنهم من لم يقل بذلك، بل قال: إنه لا يستقل في معرفة الأمور الإلهية، بل لا بد من إمام يرشده إلى وجوه الأدلة ويوصله الطريق، على دفع الشكوك والشبهات. ونسبته إلى أنفس الخلائق كنسبة الشمس إلى الإبصار، وكما أن الإبصار لا يمكن إلا بواسطة الضوء، فكذلك نفوس الخلائق، لا يمكنهم الاطلاع على الحقائق إلا بواسطة قول الإمام ) )ل: 23.