وذهب الحكماء: إلى أن النظر الصحيح يعد الذهن، والنتيجة تفيض عليه من المبادئ العالية وجوبا.
وذهبت المعتزلة: إلى أن النظر يولدها في الذهن، على معنى أن وجود النظر يوجب وجوود النتيجة، كحركة اليد، فإن وجودها يوجب وجود حركة الخاتم.
واختار المصنف: أن حصول العلم بالنتيجة عن النظر الصحيح واجب، ولم يتعرض للإفاضة أو التوليد.
واحتج الأشاعرة: بأن العلم الحادث بالنتيجة أمرممكن، والله تعالى قادر على كل الممكنات، فاعل لجميعها ابتداء بالاختيار، فلا يكون صدور العلم بالنتيجة عنه واجبا، بل واقعا عادة.
والمعتزلة لما اعتقدوا استناد أفعال الحيوانات إلى أنفسها، لا إلى أمر الله تعالى منعوا استدلال الأشاعرة.
والدليل على أن حصول العلم بالنتيجة عن النظر الصحيح واجب: أنه متى حصل عند العقل العلم بالمقدمتين، المشتملتين على شرائط الإنتاج، لزم العلم بالنتيجةن سواء فرضت هناك عادة أو لا.