الزاخر، مكمل علوم الأولين، أفضل المتقدمين والمتأخرين، سلطان الحكماء المتألهين، نصير الملة والحق والدين، مطاع الملوك والسلاطين: محمد الطوسي. كساه الله جلابيب رضوانه، وأسكنه أعلى غرف جنانه.
وهو صغير الحجم، غزير العلم، يحتوى من الدقائق الأصولية على أسناها، وينطوي من الحقائق العلمية على أجلاها، يشتمل على بدائع شريفة، وغرائب لطيفة.
لكن لغاية الإيجاز، نازل منزلة الألغاز، لا ينكشف لكل أحد مغزاه، ولا يدرك قبل التأمل معناه.
فأشار إلي من طاعته فرض يجب علي أداؤه، ومتابعته فرض يلزمني قضاؤه، بأن أشرح له شرحا، يزيح جلابيب أبكار معانيه للطالبين، ويجلو محاسن غوانيه للخاطبين، وأحرر معاقده، وأقرر قواعده، وأبين مقاصده، وأجرد فرائده، وأنبه على ما ورد عليه من الاعتراضات، وأشير إلى أجوبة ما أورد فيه من الشبهات، خصوصا