العناصر الأربعة؛ لأن الحياة مشروطة باعتدال المزاج، واعتدال المزاج لا يتحقق بدون البنية.
وتفتقر الحياة إلى الروح، وهي: أجسام لطيفة، تتولد من بخارية الأخلاط، سارية في عروق تنبت من القلب، وهي التي تسمى بالشرايين.
ومنهم من استدل على امتناع اشتراط الحياة بالبنية: بأن القائم بمجموع الأجزاء: إما أن يكون حياة واحدة، فيلزم حلول العرض الواحد بالمحال المتكثرة، وهو محال، أو القائم بكل جزء حياة على حدة، وهو محال؛ لأن الأجزاء متماثلة، فلو توقف جواز قيام الحياة بجزء واحد، على قيام الحياة بجزء آخر، لكان القيام بذلك (143/ز) الجزء أيضا متوقفا على القيام بالأول، ويلزم الدورن وهو محال.
أجيب: بأن الحياة قائمة بالمجموع من حيث هو مجموع، لا من حيث هو أمور متكثرة، حتى يلزم قيام العرض الواحد بمحال متكثرة.
وأيضا: لا نسلم أنه إن قام بكل جزء حياة على حدة يلزم المحال.
قوله: (( لأن الأجزاء متماثلة، فلو توقف جواز قيام الحياة بجزء