قال:
وكل فصل تام فهو واحد، ولا يمكن وجود جنسين في مرتبة واحدة لماهية واحدة، فلا تركيب عقلي إلا منهما.
أقول:
الفصل التام - أعني: الذي يعين الجنس ويحصله - لا يكون إلا واحدا؛ لأن الواحد إن لم يتحصل به (52/ز) الجنس لا يكون فصلا تاما، وإن تحصل به يكون ما عداه لا مدخل له في التحصيل، فلا يكون فصلا.
نعم قد يؤخذ الفصل من مباد متعددة، وحينئذ يكون الفصل التام مجموعها، وكل واحد منها هو جزؤه. (58/ج)
والفصل قد يكون له مبدأ يؤخذ منه كالناطق، وربما لا يدل على (49/و) المبدأ الحقيقي إلا بعرض ذاتي له، فيشتق له الاسم من ذلك العرض، كالناطق المشتق من النطق، الدال على مبدأ فصل الإنسان.
فإن كان له أعراض مترتبة، فيشتق مما هو أقرب إليه، كالنطق بالنسبة إلى مبدأ فصل الإنسان.