فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 698

قال:

أما العقل فلم يثبت دليل على امتناعه، وأدلة وجوده مدخولة: كقولهم: الواحد لا يصدر عنه أمران. ولا سبق لمشروط باللاحق في تأثيره أو وجوده، ولا لما انتفت صلاحية التأثير عنه؛ لأن المؤثر مختار.

أقول:

لما فرغ من مباحث الأجسام، شرع في البحث عن الجواهر المجردة، أعني: العقول والنفوس.

أما العقل - وهو: الجوهر المجرد، الذي لا يتعلق بالأجسام تعلق التدبير والتصرف - فقد أنكره المتكلمون.

وقالوا: لو وجد جوهر مجرد - أي: ليس بجسم ولا جسماني (2) - لشاركه الباري تعالى في هذا المعنى، فيلزم أن يكون ذات الباري

(2) قال الجرجاني في الحاشية: (( أراد بالجسماني: الجوهر الذي هو جزء للجسم المطلق كالمادة والصورة، أو جزء لنوع منه كالصورة المنوعة للأجسام، والجواهر المتعلق بالأجسام تعلق التدبير كالنفس الناطقة. ولك أن تقتصر في الجسماني على ما هو جزء استدل بهذا الدلل على عدمه، لأنهاكالعقل تشارك الباري في أنها ليست متحيزة بالذات، ولا حالة في المتحيز بالذات ) )ل: 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت