وأيضا: إذا علم (أ) ثم علم (ب) (أ) أيكون كما كان عندما علم (أ) ؟ حتى يكون سواء علم (ب) أو لم يعلمه؟ أو يصير شيئا آخر؟ والأول باطل بالضرورة، وكذا الثاني، وإلا يلزم أن يكون متجدد الذات أو الاستحالة، وعلى التقديرين يلزم عدم الاتحاد.
والذي يختص بعدم اتحاد النفس الناطقة بالعقل الفعال: أن النفس الناطقة لو اتحادت بالعقل، فلا تخلو: إما أن تتحد ببعضه أو به من حيث هو. فإن كان الأول يلزم تجزئة العقل الفعال، وإن كان الثاني يلزم أن تكون النفس الناطقة عالمة بجميع المعلومات.
قال:
ويختلف باختلاف المعقول، كالحال والاستقبال. ولا يعقل إلا مضافا، فيقوى الإشكال مع الاتحاد.
أقول:
اختلف في أن العلم هل يختلف باختلاف المعلوم؟ أي: تعدد المعلوم يستدعي تعدد العلم به أم لا؟
فذهب المصنف إلى أنه يختلف باختلاف المعلوم، أي: العلم الواحد (110/ه) لا يجوز أن يكون علما بمعلومين؛ وذلك لأن العلم