فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 698

بالهوية، فلم يلزم من كون البدن المخصوص مستعدا للنفس الموصوفة بهذه الخصوصية، كونه مستعدا للأخرى.

أجيب: بأن الاختلاف في الهوية إنما حصل من جهة البدن، فإذا كان البدن مستعدا للنفس المستنسخة وللنفس الحادثة، تعلقتا به معا، وإن لم يكن مستعدا لهما معا بطل التناسخ.

قال:

وتعقل بذاتها وتدرك بالآلات؛ للامتياز بين المختلفين وضعا من غير إسناد.

أقول:

التعقل: هو إدراك الكليات.

وخص المصنف الإدراك بالإدراك الجزئي الشامل للإحساس والتخيل والتوهم، وإن كان عند بعض الإدراك شامل للتعقل أيضا، ولكل أن يصطلح على ما يشاء (5) .

والنفس تعقل بذاتها، وتدرك بالآلات.

(5) قال الجرجاني في الحاشية: (( إذا أطلق العام في مقابلة الخاص، فهم أن المراد به ما عدا ذلك الخاص، وهذا القدر كاف لتوجيه كلام المصنف، فلا حاجة إلى أن يصطلح على تخصيص الإدراك بما وراء التعقل ) ). ل: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت