فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 698

والمخلوط والمجرد متباينان، وهما يندرجان تحت الماهية لا بشرط شيء.

قال:

والماهية: منها بسيطة، وهي ما لا جزء له؛ ومنها ما له جزء، وهما موجودان ضرورة، ووصفاهما اعتباريان متنافيان، وقد يتضايفان، فيتعاكسان في العموم والخصوص مع اعتبارهما بما مضى.

أقول:

الماهية: إما بسيطة، وهي ما لا جزء له؛ وإما مركبة، وهي ما له جزء. وكل (51/ج) منهما موجود بالضرورة، أما المركبة فوجودها واضح، كالإنسان والحيوان وغيرهما من المركبات، وأما البسيطة، فلأن (29/ه) المركبة لا بد وأن تنتهي في التحليل إلى البسائط، وإلا يلزم تركبها من أجزاء غير متناهية بالفعل، وهو محال، وبتقدير تسليمه، فالمطلوب حاصل؛ وذلك لأن كل كثرة فلا بد فيها من واحد بالفعل، (فذلك الواحد لا يجوز أن يكون منقسما بالفعل) وإلا لم يكن الواحد بالفعل واحدا بالفعل، ولا يجوز أن يكون منقسما بالقوة، وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت